الناجح يرى في العمل أملاً، والفاشل يرى في العمل ألماً.
10- الناجح ينظر للمستقبل ويتطلع لما هو ممكن، والفاشل ينظر للماضي ويتطلع لما هو مستحيل.
11- الناجح يختار ما يقول، والفاشل يقول دون أن يختار:
سخط هارون الرشيد على حُميد الطوسي فدعا له بالسيف والنطع، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ قال: والله ما أفزع من الموت فإنه لابدَّ واقع، وإنما بكيت أسفاً على خروجي من الدنيا وأمير المؤمنين ساخط عليَّ، فضحك هارون وعفا عنه.
12- الناجح يناقش بقوة ولكن بلغة لطيفة، والفاشل يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم.
13- الناجح يصنع الأحداث، والفاشل تصنعه الأحداث:
فقد روي أن رجلاً قصد الحج فاستودع إنساناً مالاً، فلما عاد طلبه منه، فجحده المستودَع، فأخبر بذلك القاضي إياساً، فقال: أعَلِمَ بأنك قد جئتني؟، قال: لا، فقال: عد إليَّ بعد يومين، ثم إن القاضي إياساً بعث إلى ذلك الرجل فأحضره، ثم قال له: قد تحصلت عندي أموال كثيرة لأيتام وغيرهم وودائع للناس وإني مسافر سفراً بعيداً، وأريد أن أودعها عندك لما بلغني من دينك وتحصين منزلك، فقال الرجل: حباً وكرامة، قال إياس بن معاوية: فاذهب وهيئ موضعاً للمال وقوماًيحملونه. فذهب الرجل وجاء صاحب الوديعة، فقال له القاضي إياس: امض إلى صاحبك، وقل له: ادفع إليَّ مالي وإلا شكوتك للقاضي إياس، فلما جاء وقال له ذلك، دفع إليه ماله واعتذر إليه، فأخذه وأتى إلى القاضي إياس وأخبره. ثم بعد ذلك أتى الرجل ومعه الحمالون لطلب الأموال التي ذكرها له القاضي، فقال له القاضي: بدا لي ترك السفر، امض لشأنك، لا أكثر الله في الناس مثلك.